سؤال جميل!
الأسئلة تفتح أبوابًا لم تدرِ بوجودها - باولو كويلو
متى كانت آخر مرة جلست مع نفسك، جلسة هادئة وبدأت في طرح اسئلة عميقة تلامس بها قلبك وعقلك!
ربما جُل ما تحتاجه هو إعادة التفكير في موضوعٍ ما.
أو محاولة فتح الأقفال في عقلك تجاه أحد الأمور!
أو ربما مجرد التنفيس عن أحزانك، وإطلاق سراح أفكارك العالقة في مخيلتك فقط منذُ زمن.
وقد تحتاج لإعادة إنارة بصيرتك وزيادة تركيز هذه الإنارة نحو النعم التي تغمرك وتحيط بك، ولكنك غافل عنها، فكل تركيزك مصوب باتجاه النواقص التي ترى بحصولك عليها اكتمال الحياة.
السؤال الجيد، هو نافذة ذهبية تجعلك تنظر للجانب الآخر من الحياة بمنظور مختلف.
قوة السؤال مذهلة في فتح الكثير من أقفال الأفكار في عقل الإنسان.
ولكن لماذا يختلف أثر وقوة السؤال من شخص لآخر؟
من الممكن أن تسأل سؤال عميق لصديق مقرب ويكون رده كالتالي:
خل عنك بس كثرة الهواجيس!
وش بتستفيد!
ما فيني أفكر!
ما حب هالنوع من الأسئلة أحسها فلسفة بس!
أو باختصار يجاوبك…مدري!
بينما تجد شخص آخر.. يشاركك عمق التفكير، وجمال الإجابة على هذا النوع من الأسئلة. فتجدان المتعة في التفكير والحوار.
إليك بعض الأسباب التي وجدتها:
الوقت المناسب: قد يكون توقيت هذا السؤال غير مناسب، ربما يشعر الشخص الذي أمامك بارتباك وفوضى في التفكير وسؤالك تسبب له بالمزيد من الارتباك. أو أنك بسؤالك فتحت أبواب من مشاعر الألم والقلق يصعب عليه مواجهتها في الوقت الحالي.
الاستعداد الذهني: بعض الأشخاص لديهم حب فطري تجاه الأسئلة بكافة أنواعها سواء أسئلة بسيطة أو عميقة وتأملية، بينما يجد البعض الآخر صعوبة في التفكير وتقبل مثل هذا النوع من الأسئلة.
البيئة والثقافة: هناك أشخاص نشأوا في بيئة تشجع على السؤال، التفكير والإجابة دون قيود. أو أنه درب نفسه في مرحلةٍ ما على القراءة والتفكير وأدرك أهمية السؤال. وعلى الجانب الآخر ممن نشأ على الإجابات البسيطة وحُرم حتى حقه في السؤال.
على العموم، مهما كانت أسبابك فلا تحرم نفسك متعة التفكير وتجربة الإجابة على الأسئلة بكافة أنواعها.
فلربما سؤال واحد يوقظ الأمل في داخلك، أو يحرر قيود تفكيرك أو ربما تجد به ضالتك.
تجربة شخصية مع الأسئلة:
قبل فترة جربت الإجابة على أسئلة بسيطة إلى حدٍ ما ومنوعة، لمجرد التفريغ. وتعويد نفسي على الاستمرار في الكتابة مهما كانت الظروف.
فكانت المفاجأة بأني وجدت أثر إيجابي جمييل في نفسي، راحة، متعة في التفكير، تأمل، انسجام، الاستمتاع بالكتابة …
فقررت أن أنقل لكم هذه التجربة لعلها تفيد أحدكم من خلال مفكرة ( تسعون نافذة).
يمكنكم الاطلاع عليها من هُنا:
تسعون نافذة - مفكرة رقمية للكتابة والتأمل
وقت ممتع أتمناه لكم… شاركوني تجاربكم بحرية :)

